ابن الأثير

397

الكامل في التاريخ

وأمّا ناصر الدولة فإنّه لمّا وصل إليه أبو عبد اللَّه الكوفيّ وأخبره الخبر برز ليسير إلى الموصل ، فركب المتّقي إليه ، وسأله التوقّف عن المسير ، فأظهر له الإجابة إلى أن عاد ، ثم سار إلى الموصل ونهبت داره ، وثار « 1 » الديلم والأتراك « 2 » ، ودبّر الأمر أبو إسحاق القراريطيّ من غير تسمية بوزارة . وكانت إمارة ناصر الدولة أبي محمّد الحسين بن عبد اللَّه بن حمدان ببغداذ ثلاثة عشر شهرا وخمسة أيّام ، ووزارة أبي العبّاس الأصبهانيّ أحدا [ 1 ] وخمسين يوما ، ووصل سيف الدولة إلى بغداذ . ذكر حال الأتراك بعد إصعاد سيف الدولة لمّا هرب سيف الدولة من واسط عاد الأتراك إلى معسكرهم ، فوقع الخلاف بين توزون وخجخج ، وتنازعا الإمارة ، ثم استقرّ الحال على أن يكون توزون أميرا وخجخج صاحب الجيش ، وتصاهرا « 3 » . وطمع البريديّ في واسط ، فأصعد إليها « 4 » ، فأمر توزون خجخج بالمسير إلى نهر أبان ، وأرسل البريديّ إلى توزون يطلب أن يضمّنه واسط ، فردّه ردّا جميلا ، ولم يفعل . ولمّا عاد الرسول أتبعه توزون بجاسوس يأتيه بخبره مع خجخج ، فعاد الجاسوس فأخبر توزون بأنّ الرسول اجتمع هو وخجخج وطال الحديث بينهما ، وأنّ خجخج يريد أن ينتقل إلى البريديّ ، فسار توزون

--> [ 1 ] أحد . ( 1 ) . ودار . B . C ( 2 ) . بالأتراك . B ( 3 ) . P . mO ( 4 ) . إليهما . P . C